تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

49

محاضرات في أصول الفقه

والوجه فيه : هو أن الأدلة بمقتضى العطف بكلمة " أو " ظاهرة في ذلك ، ولابد من التحفظ على هذا الظهور . الخامس : أنه لا مانع من تعلق الأمر بعنوان أحدهما ، بل قد تقدم : أنه لا مانع من تعلق الصفات الحقيقية به : كالعلم والإرادة وما شاكلهما ، فضلا عن الأمر الاعتباري . السادس : أن الغرض قائم بهذا العنوان الانتزاعي ، ولا مانع منه أصلا ، وذلك لفرض أنه لا طريق لنا إلى إحرازه في شئ ما عدا تعلق الأمر به . كما أنه لا طريق لنا إلى معرفة سنخه . السابع : أنه لا فرق بين الواجب التخييري والواجب التعييني إلا في نقطة واحدة ، وهي : أن متعلق الوجوب في الأول : الجامع الانتزاعي ، وفي الثاني : الجامع الذاتي ، وأما من نقاط اخر فلا فرق بينهما أصلا . الثامن : أن التخيير بين الأقل والأكثر غير معقول ، وما نراه من التخيير بين القصر والتمام وما شاكلهما تخيير شكلي وصوري ، لا واقعي وحقيقي ، فإنه - بحسب الواقع - تخيير بين المتباينين ، لفرض أن القصر في اعتبار الشارع مباين للتمام ، فلا يكون التخيير بينهما من التخيير بين الأقل والأكثر ، بل هو من التخيير بين المتباينين ، وهكذا . . . . التاسع : أنه لا فرق في جواز التخيير بين الأقل والأكثر وامتناعه بين أن يكون للأقل وجود مستقل في ضمن الأكثر أم لا . * * * الواجب الكفائي لا يخفى أن الأمر الوارد من قبل الشرع كما أنه بحاجة إلى المتعلق كذلك هو بحاجة إلى الموضوع ، فكما أنه لا يمكن تحققه ووجوده بدون الأول فكذلك لا يمكن بدون الثاني . ولا فرق في ذلك بين وجهة نظر ووجهة نظر آخر ، فإن